الشيخ عباس القمي

483

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )

وواجبة على الرجال والنساء ، ومن تركها ترك حق اللّه تعالى ورسوله بل تركها عقوق رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وانتقاص في الايمان والدين ، وإن من تركها من غير علة فهو من أهل النار . وقال أبو جعفر عليه السلام لمحمد بن مسلم : مروا شيعتنا بزيارة قبر الحسين ابن علي ، فإن إتيانه مفترض على كل مؤمن يقر للحسين بالإمامة من اللّه جل وعز « 1 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السلام : لو أن أحدكم حج دهره ثم لم يزر الحسين عليه السلام لكان تاركا حقا من حقوق رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، لأن حق الحسين عليه السلام فريضة من اللّه واجبة على كل مسلم « 2 » . وقال : من لم يأت قبر الحسين عليه السلام وهو يزعم أنه لنا شيعة حتى يموت فليس هو لنا بشيعة ، وإن كان من أهل الجنة فهو من ضيفان أهل الجنة « 3 » . وقال عليه السلام لأبان بن تغلب : يا أبان متى عهدك بقبر الحسين عليه السلام ؟ قلت : لا واللّه يا بن رسول اللّه ما لي به عهد منذ حين . قال : سبحان ربي العظيم وبحمده وأنت من رؤساء الشيعة تترك الحسين عليه السلام لا تزوره ، من زار الحسين عليه السلام كتب اللّه له بكل خطوة حسنة ومحى عنه بكل خطوة سيئة وغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر « 4 » . وفي روايات كثيرة : ولا تدع زيارة قبر الحسين عليه السلام لخوف ، وإن من زاره على خوف يؤمنه اللّه يوم الفزع الأكبر ، وإن الثواب فيه على قدر الخوف وإن من خاف لخوفهم أظله اللّه في ظل عرشه وكان محدثه الحسين عليه السلام تحت العرش وآمنه اللّه من أفزاع يوم القيامة « 5 » .

--> ( 1 ) كامل الزيارات : 121 ، البحار 98 / 3 . ( 2 ) كامل الزيارات : 122 . ( 3 ) كامل الزيارات : 193 . ( 4 ) كامل الزيارات : 331 . ( 5 ) راجع كامل الزيارات باب ثواب من زار الحسين بن علي عليهما السلام على خوف .